السبت، 14 فبراير 2009

هم يبنون القطارات ونحن نتفاخر بوجودها في بلادنا

كم شعرت بالفخرعندما أعلنت السعودية عن بناء أول خط قطارات سريعة في الشرق الاوسط تربط بين الحرمين لخدمة الحجاج. أخيرا سيكون بمنطقتنا سكة قطارات سريعة وفي الحجاز!!!

وبعد القراءة ومتابعة الأخبار علمت أن شركة صينية هي من ربحت المناقصة وستقوم بانجاز المشروع. شركة صينية!؟ تلك البلد اتي يُنظر اليها لتأخرها ورداءة منتجاتها وقلة سعرها. كيف تمكنت تلك البلد من الحصول على مثل هذا العقد؟ هل كان السبب موازنة الجودة مقابل انقاص التكلفة وخاصة في فترة الكساد العالمي؟

ربما الاجابة على هذا السؤال تكون لا، بل لخبرتهم بهذا المجال ومنافستهم للشركات العالمية.

قبل عدة سنوات قررت الصين ان تقوم بإنشاء خط قطارات فائق السرعة (Transapid) وذلك بالتعاون مع الشركات الألمانية. وبما ان الصينيين من سيدفع الاموال فقد اشترطوا على الشركات الالمانية ان يتم انشاء السكك والقطارات في بلادهم لكن بأيدي وسواعد شعبهم تحت الاشراف الألماني. وما كان من الشركات الألمانية الا أن قبلت بالعرض شأنها شأن كل الشركات التي تسعى لتحقيق الربح المادي وان لم يقبلوا بالشروط فلن يكون بمقدورهم اتمام الصفقة.

لم يكن يهدف الصينيون فقط الى إنشاء خط قطارات بل الى نقل الخبرة والمعرفة لأن ذلك سيمكنهم في المستقبل من تصليح وتطوير سككهم وقطاراتهم بأيديهم دون العودة الى الخبرات الاجنببية. ومع مرورالوقت ستتمكن خبرات شعبهم من إنشاء شركات ومصانع جديدة بتكنولوجيا متطورة وسعر منافس وهذا بالفعل ما حدث فهاهم يدخلون في مناقصات ومشاريع حول العالم.

كل ذلك لانهم استطاعوا أن ينقلوا الخبرة والمعرفة وليس فقط التكنولوجيا الحديثة والتي ستبلى مع الايام. نقلوا الخبرة ليس فقط على أيدي العمالة الرخيصة والمهام اليدوية الشاقة بل على كل المراحل الفنية والتقنية والإدارية.

فها هم الصينيون "المتأخرون" أصروا على بناء ونقل الخبرات الى بلادهم أما نحن فلا داعي لها مادمت هناك حلول سريعة وسهلة ومتوفرة دوما بالدول الأخرى فما الداع لبنائها وتوطينها عندنا إن كان ذلك سيحتاج لوقت طويل!!!!

لاداع طالما بقينا عرب بعقلية العرب الساعية للربح السريع دون التخطيط الطويل!

http://en.wikipedia.org/wiki/Transrapid


http://www.arabianbusiness.com/546402-china-to-build-mecca-railway-linking-holy-cities

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق